الجمعة، 13 أغسطس، 2010

سمراء

 1
"يومها كانت تجلس مع صديقاتها تتغنى بلحن ما , لطالما أعجبت بالفتيات ذوات الصوت الحسن . عصبية كما يبدو من إنعقاد حاجبيها طيبة كما يبدو من إبتسامتها الدائمة . لم يكن من السهل التقرب إليها و لكني فعلت المستحيل حقاً . رقيقة سمراء جميلة عصبية كالقطط علمت فيما بعد أن عصبيتها ترجع لكونها إسكندرانية و أن لها أصولاً نوبية ورثت منها الطيبة و اللون الأسمر لم يطل الوقت كثيراً حتى ضاقت المسافة بين قلبينا كل شئ فينا على إستعداد للصراخ أحبك , صارحتها بحبي ... و صارحتني ".

2
 
"يومها تشاجرنا إتهمتني بأنني مجرد مغامر أحببت فقط تجربة الشعور بالإرتباط بفتاة سمراء , أقسمت أنني لست كذلك ... صارحتني أنها تمقت نظرات الناس إلينا و تكره رأيتهم يتهامسون عند نظرهم إلينا و تكاد تموت قهراً حين يسخرون من حبنا , أقسمت أني لا أهتم إلا بها فصرخت في ألا ألعب دور القديس ضممتها ... فبكت".

3

"يومها لم أستطع النوم جلست أفكر في ما قالته لي لكم كانت نفسي قاسية معي عندما وجهت إلي نفس الإتهامات , لكم أحسست بالضعف حين لم أستطع تبرئة نفسي لقد جال بخاطري أن حبي لها بالفعل يتخلله بعض المغامرة لا أدري إن كنت حقاً مجرد مغامر يري التجربة فقط! لم أكن حقاً أصدق أنني لا أهتم بنظرات الناس كنت أحياناً أغضب و أحياناً أشعر بخيبة الأمل و لكني أقسم أني لم أتهم حبنا بشئ قط ... إنما الناس".

4

"يومها ذكرتني بمرور عام على موعدنا الأول لم أدري كيف مر العام سريعاً هكذا و ذكرتني بذلك اليوم أيضاً حين تشاجرنا فحكيت لها عن اليوم الذي لم أنم فيه قط فحكت لي عن عدة أيام لم تسطتع فيها النوم أيضاً .. أخبرتني عن نظرات الناس و قالت شيئاً ما عن كرامتها قلت لها أنني لم أعشق سواها قالت نفس الشئ غير أنها لم تعد تحتمل ما بين كبريائها و عذاب نفسي افترقنا لكني أشهد الله لم أحب سواها".
 
إرسال تعليق