الخميس، 31 يناير، 2013

المكان بخفة: شبرا

 وجب التنويه: العنوان مسروق من عنوان ديوان لشاعر اسمه عماد غزالي. عنوان الديوان شدني أكتر من الديوان نفسه وهو اللي أوحالي بفكرة سلسلة التدوينات دي.. عموماً ده لينك الديوان على جودريدز لو كنت بتدور عليه وحظك جابك هنا بالغلط.

دي التدوينة التانية حيث إن سبقها تدوينة عن جرجا ممكن تعتبرها خواطر أو مقال بشكل ما أو حتى دليل سياحي قصير فاخر.


شبرا

بعد ما الواحد كتب تدوينة عن مسقط رأسه كان لازم أكتب عن أحب الأماكن لقلبي ألا وهي شبرا الواقعة من عند الدوران لغاية الترعة الاسماعيلية ومن الكورنيش لشارع أحمد حلمي. شبرا دي كلمة قبطية أصلاً يعني عزبة كان الله يرحمه محمد علي باشا عمرها بعد ما كانت منطقة زراعية شبرا العظيمة اللي كان منها داليدا ومحرم فؤاد ونجيب الريحاني وسيمون. 
لوضميناها على شبرا الخيمة عالسبتية عالمنااطق المجاورة لغاية حدود غمرة هتبقى أكبر ضواحي القاهرة سكاناً وإن كنت بحب أحتفظ لشبرا مصر بكيانها المستقل. 

أول مرة أجي شبرا كانت سنة 2008 كنت رايح أركب أتوبيس من عند الخازندار لمدينة السادات مرغماً علشان أروح لجماعة بلدياتي أعزيهم. 
في 2009 سكنت في شقة على شارع شبرا مع واحد صاحبي اسمه عبدالفتاح من مطوبس وواحد صاحبي جداً اسمه هاني من السويس بعد ما فشلنا إننا نستمر في المدينة الجامعية وده أكتر مكان عشت فيه حبيته لغاية دلوقتي.
في 2012 سبنا الشقة لأن صاحبة الشقة كانت عاوزة تبيعها. 

الفتنة الطائفية: 
شبرا.. لما صعيدي يسمع الكلمة دي بيسترجع تلقائياً كل الأخبار والأفلام والمسلسلات اللي عن المسلمين والمسيحيين اللي فشخونا بيها طول عمرنا، بس طول السنين اللي قعدتها في شبرا مشفتش خناقة واحدة بسبب الدين بل بالعكس حتى في السنتين اللي قعدتهم قبل الثورة وفي أكتر الفترات احتقاناً مشفتش حتى مشادة كلامية بسبب الدين أو قلته.

الشعب الشبراوي الحبيب:
 أنا سكنت في العباسية وفي كبري القبة وفشارع العشرين وعزبة النخل واعتصمت بالأسابيع في وسط البلد والحق يقال الشعب الشبراوي الحبيب كان أطيب الناس معايا والأقل خبثاً ونصباً .. جارتي أم شريف لم عرفت إني بمتحن في رمضان وقاعد لوحدي في الشقة كانت بتبعتلي فطار كل يوم مع ابنها.. ده غير إني فعلاً كنت حاسس بالأمان جداً وسط جيراني عارف إن مهما كان الوقت متأخر وحتى لو لفيت شبرا كلها مش هلاقي حد يثبتني مثلاً ولو مسكت حرامي الجيران هيطلعوا ميتين أهله ولما وقفت مع اللجنة الشعبية بعد جمعة الغضب ورغم إني غريب بالنسبة لإن باقي الناس اللي واقفة قضوا عمرهم هنا إلا إني مسكت كل الأسلحة بداية من عصاية الغسيل نهاية بالألي اللي كنت ماسكه منظر ومعرفش أستخدمه :] بس الصراحة اتكسفت بحكم إني صعيدي أقول لهم كدة وطبعاً دي أسلحتهم.

أماكن التسنكح:
طبعاً لإن الكورنيش موجود فلازم بعتبر من أماكن التسنكح الأولى .. مين فينا مشربش حشيش عالكورنيش؟ .. غير كدة في كافيهات لطيفة والطريق لأماكن أرقى في السنكحة زي مدينة نصر"عن طريق أتوبيس 81 من ميدان المماليك" أو وسط البلد "لو صحتك حلوة ممكن تتمشى" في كافيه لطيف كنت بذاكر عليه أحياناً وبتفرج على الماتشات في أحيان تانية خالص اسمه "التكية" ممكن تسأل عليه من ميدان الخلفاوي 

أماكن السكر والعربدة:
بياعين الكحوليات متوفرين والحمد لله بطول شبرا بس بصراحة مستكشفتش البارات هناك لإني كنت مكتفي ببارات وسط البلد

لماذا هذا الحب المش عارف ليه لشبرا؟
أنا عن نفسي مش عارف يمكن علشان كانت أول مرة أستقل بنفسي هناك
يمكن علشان فعلاً كانت الشقة اللي سكنت فيها هناك هايلة من كل المميزات بداية من الإيجار مروراً بموقعها الجغرافي القريب من كل حتة وكمان جنبها خير زمان ومؤمن وكوك دور وبيتزا هت وكشري الباشا[اللي قلبوه شبراوي] وعم جمال جمال بتاع السندوتشات اللي في ميدان المماليك.
يمكن برضه علشان الجو اللطيف طول السنة وإن أول يوم الدنيا تمطر عليا وأنا في القاهرة كانت هناك .. المطر في الصعيد نادر أكتر من الخل الوفي 
أما إيه اللي خلاني أحبها حتى بعد ما سبتها فلإن البنت اللي إدتني قلبها وإديتها عمري من شبرا

ملحوظة: ما زلت بتعامل مع الحلاق والرفا في شبرا حتى بعد ما سبتها بسنة ونص


إرسال تعليق