الاثنين، 2 مايو، 2011

6 أسابيع

و لم يكن ذلك الرجل خبيثا و لكنه أحس بسريان الخبث في نفسه حين جلس للحكم على هيئة العالم و شعر بدبيب الكفر في قلبه حين جلس للحكم على تلك القوة السماوية ( البؤساء - فيكتور هيجو )

1
الكنبة اللي ورا أربعات
شققت طريقي لأجلس في المقعد الخلفي جوار الشباك حيث لا يدهسني راكب أو نازل مددت قدمي بعد وقفة ساعات طوال طويت رزمة الأوراق جواري أرحت ظهري و أغلقت عيني مستمعا لذلك الخليط الممتع لصوت منيب في الهيدسيت و صوت خافت لأغنية شعبية عبر مسجل الميكروباص و صوت بعيد لسيارات و نداء السائق "موقف جرجا - الشهيد " أفتح عيني على وكزة خفيفة في ذراعي " و النبي يا ولدي إدخل شوية لجوة " صاحبة الصوت سيدة في الخمسين من عمرها حسبما أظن تتشح بعبائة سوداء تنم عن بيئة متوسطة في المجتمع الصعيدي بين البردة و العبائات الفاخرة " اللي مالخارج " لملمت اجزائي بقدر ما اتيح لي و أرحت رأسي و أغمضت عيني لدقيقة قبل أن افتحهما على وكزة أخرى " و النبي يا ولدي لم دراعك شوية  " حسبما اعتدت عقد ذراعي تشريحيا يمس كتفها عضدي لم أعرف أين أضم كتفي عن ذلك حاولت اخبارها " إزاي يعني يا حجة ؟ " فاستغفرت بصوت خفيض يعادل في طريقة إلقاؤه " إيه البلاوي اللي بتتحدف " ولكن بشكل مهذب وقور سخيف ثم غممت بأن " الشباب مبقاش يعتق " وقتها أدرت وجهي للشباك فتحته و حشرت ربع جسدي الأيسر العلوي عبره مائلا بطرفي الأيمن ناحية المقعد لم أعدل من جلستي حتى بعدما قامت السيدة المستغفرة لتجلس في مقعد أخر فرغ مؤخرا لتجلس جوار سيدة أخرى .

                                                       (ميكروباص (جرجا-شهيد) سوهاج)

3
ليلة شتا
(شبه قصيدة قديمة كتبتها و مكملتهاش زمان لقيتها بالصدفة في نوت على موبايلي و أنا رايح ندوة د/عمرو حمزاوي في أسيوط)
ليلة شتا
دفا القلوب بيدفي أحلام البنات
و إنتا يا عيني متساب ليه كدة
مج الكاكاو
دور على أحمر شفايف
على باقي الإزاز
من كاس مكسر جنب حيط
وحدك كدة ؟
وحدك يادوب وحدك
علبة سجاير ...
تتحرق ؟
ماهو كله محروق إيه يفيد
يحرق كدة !
ليلة شتا
تسمع منير ؟
متحسر عالكاس اللي متكسر وراها
كسرت الكاس ؟
نسيت ؟.

#1
"التجربة" هي ببساطة الإسم الذي نطلقه على أخطاءنا 
                                                    Oscar Wilde    


4
(unnamed)
 ذاكرتي ضعيفة أنا عارف كدة , ناس كتير مش بتتقبل النقطة دي , يعني لو حد في الشارع وقف يسلم عليك لازم تبقى عارف تاريخ حياته أو إسمه بالكامل عالأقل و إلا هتبقى إنسان مش كويس . يعني تبقى سيادتك ماشي في الشارع ييجي واحد يسلم عليك "إزيك يا أيمن فينك يا عم ؟ " , تتردد إنتا فاكر الوش ده و فاكر إنه كان معاك في (صالون ثقافي/كورس/الصف القدماني أو الوراني في مظاهرة/ وقفة إحتجاجية/الكلية/أو أي حتة تاني) بس مش فاكر إسمه , ممكن تقول له أنا فاكرك بس مش فاكر إسمك وقتها ممكن يقعد ساعة يكلمك أو تحاول متندهلوش بإسمه . لازم ترد السلام من غير تفكير إزيك يا (دود/عم الحج/ابني/شقيق/ض/برنس/معلم) تبعاً للبيئة اللي فاكر إنك قابلته فيها و النطاق العمري له .. يرد " فينك مش بشوفك من أيام ..." ترد "أه مالدنيا مشاغل ما أنا أصلي كنت في البلد/القاهرة الفترة اللي فاتت" يبقى كويس لو سلم عليك و مشي , لكن واجه الأمر محدش بيمشي , يطلب منك رقمك الجديد علشان القديم مقفول تديله الرقم يرن عليك "طبعاً مينفعش تسأل "أسجله إيه؟" علشان متفكرهوش إنك نسيت إسمه فتكتفي بعصر مخك و لما النتيجة تيجي أصفار تسجله من غير إسم و الموبايل يحفظه unnamed في الغالب بتيجي النقطة إنه يسلم و يمشي في الحتة دي لكن في ناس بتكمل "طيب يا أيمن في ندوة في الجامع/المقر/الكنيسة أو مظاهرة بسبب كذا/فلان " -ما إنتا أيمن و شكلك يدي عالإتنين - "طيب أنا إحتمال أجي هبقى أكلمك " تيجي النقطة الحتمية اللي تنهي بيها الحوار .

بعد شهور و إنتا بتقلب في الأسامي تلاقي 7 unnamed ... إمسحهم كلهم علشان تعرفهم تاني

2
بنات
"مرغماً جلست جوار (السواق) ...  المقعد الوحيد الشاغر, حاولت أن ابادل مقعدي مع أي راكب أخر و لكن كلهم رفضوا .. كلهن إناث و كلهن يرفضن الجلوس جوار (السواق) .. ياللسخف. (السواق) مستعجل .. وهن خائفات , لا تمر الدقائق العشرة حتى تسمع "لو سمحت هدي السرعة شوية من فضلك" فلا يجيب (السواق) ف"لو سمحت .. لو سمحت .." ثم بصوت خافت "ده إيه ده يابوي ..أطرش يعني". في منتصف الطريق غمغم (السواق) "لباوي .. كلهم لباوي" تجاهلت ذلك غمغم "دلوقتي هدي و عالسرير للعيال اللي ماشيين معاهم مبيهدوش" تجاهلت ذلك , لكزني "تعرف يا أستاذ كل بنات الجامعة دول لباوي .. إنتا معاهم في الجامعة مش كدة ؟" .. فأجبت بالنفي . "حظك وحش !" ابتسمت له ثم نظرت أمامي في محاولة يائسة لمنعه من مواصلة (الرغي) "إنتا عارف يا أستاذ علشان ينجحوهم الدكاترة لازم يروحولهم في بيوتهم " ثم غمغم بشئ لم اسمعه وواصل " إنتا حظك وحش لو كنت هناك معاهم في الجامعة كنت طلعتلك ببنتين و لا تلاتة " لم يلكزني/يتحدث معي بعدها فيما تبقى من الطريق ."
                                                            (ميكروباص (جرجا-سوهاج))

#2 الناس مش كويسين عنك , إنتا بس اللي مش كويس



من السخيف جداً لما أشوف (حد) ناشر فكرتي -نسبها لنفسه أو ليا- أو فكرة مشابهة لفكرتي  أو حتى أشار لفكرة من أفكاري أو فكرة أنا و هو نشرناها من نفس المصدر , الناس حبت الفكرة من (الحد) ده .. عدد الناس اللي يعرفوني أكتر من (الحد) ده بكتير , الحد ده ممكن يكون أحسن مني أو العكس بس الأكيد إن الناس بتتقبل الفكرة دي منه و أنا لأ

إلى القاهرة (مقدمة)
في ال6 أسابيع اللي فاتوا مكتبتش حاجة , الغريب إن الفترة دي ناس كتير ابتدت تقرالي و عدد الزيارات للمدونة اتضاعف بشكل ملحوظ
ابتديت أشك إني "أنا" مش عامل جذب للمدونة رغم عدم منطقية كدة

عموماً ده أخر بوست هكتبه في سوهاج لأني هبقى في القاهرة باقي السنة غالباً 
طبعاً نفسي أشوفكم كلكم نفر نفر 


#3 في أحسن منك كتير .. تعايش مع الفشل



خاتمة 
أنا كتبت البوست بترتيب الكتابة و رقمته بترتيب تاني منطقي أكتر
أتمنى إنك تقراه بالترتيبين


إرسال تعليق